النويري

196

نهاية الأرب في فنون الأدب

علي بن الحسين بن علي « 1 » وهو الذي يسمى زيد النار ، وإنما سمى بذلك لما أحرق بالبصرة من دور العباسيين وأتباعهم ، وكان إذا أتى برجل من المسودة أحرقه ، وأخذ أموالا كثيرة من التجار ، فلما وصل علىّ إلى البصرة استأمنه زيد فأمّنه ، وبعث إلى مكة والمدينة جيشا وأمرهم بمحاربة من بها من العلويين . وكان بين خروج أبى السرايا وقتله عشرة أشهر . نعود لمساق السنين . ودخلت سنة مائتين في هذه السنة كان ظهور إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد وكان بمكة ، فلما بلغه خبر أبي السرايا وما كان منه سار إلى اليمن ، وبها إسحاق بن موسى بن عيسى عاملا للمأمون ، فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء سار نحو مكة ، واستولى إبراهيم على اليمن ، وكان يسمى الجزّار لكثرة من قتل باليمن وسبى وأخذ الأموال ، ثم وجّه رجلا من ولد عقيل بن أبي طالب في جند « 2 » ليحج بالناس ، فسار العقيلي حتى أتى بستان ابن عامر ، فلبغه أن أبا إسحاق المعتصم قد حجّ في جماعة من القواد ، وفيهم حمدويه بن علي بن عيسى بن ماهان - وكان الحسن بن سهل قد استعمله على اليمن ، فعلم العقيلي أنّه لا يقوى « 3 » لهم فأقام ببستان ابن عامر ، فاجتازت قافلة من الحاج ومعهم كسوة الكعبة وطيبها ، فأخذوا أموال التجار والكسوة والطيب . وقدم الحجاج مكة عراة منهوبين ، فاستشار المعتصم أصحابه فقال الجلودي : أنا أكفيك ذلك ، فانتخب مائة رجل وسار بهم إلى العقيلي ، وقاتلهم فانهزم

--> « 1 » الاسم في المخطوطات سقط منه : جد الجد وهو على ، هذا والأسم في الكامل ج 5 ص 177 خاطىء . إذ آورده كالآتى : زيد بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسن بن علي عليه السلام وأورده الطبري صحيحا ج 7 ص 123 . « 2 » ساقطة من ف ، ك « 3 » في المخطوطات : بهم والتصويب عن نص الكامل ج 5 ص 178 الذي ينقل منه المؤلف .